إسرائيل تواصل غاراتها في غزة خارج “الخط الأصفر”

تشهد الساحة الميدانية في قطاع غزة تطورًا لافتًا، في ظل استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق متفرقة داخل القطاع، رغم الضغوط الأمريكية التي طالبت بوقف العمليات خارج ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وهو الخط الذي يحدد نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية داخل غزة.

ووفقًا لتقارير صحفية دولية، فإن الإدارة الأمريكية طلبت من إسرائيل وقف الضربات الجوية في المناطق الواقعة خارج هذا الخط، مع السماح فقط بالرد في حالات التهديد المباشر لقواتها، إلا أن تل أبيب، رغم موافقتها المبدئية على المقترح، واصلت تنفيذ عمليات عسكرية متفرقة، ما أثار تساؤلات حول مدى التزامها بالتفاهمات مع واشنطن.

وأفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية بأن إسرائيل لم تلتزم بشكل كامل بالاتفاق المتعلق بتقييد الغارات خلف الخط الأصفر، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي استمر في شن ضربات جوية في مناطق مختلفة داخل القطاع، استنادًا إلى ما وصفه باستهداف عناصر مسلحة تابعة لحركة حماس.

ميدانيًا، أعلن الدفاع المدني في غزة عن مقتل 13 فلسطينيًا في ثلاث غارات جوية استهدفت مواقع متعددة، من بينها هجوم على مركبة للشرطة أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بشكل شبه يومي رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ أكتوبر الماضي.

وفي المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أن عملياته تستهدف ما وصفه بـ”عناصر مسلحة تشكل تهديدًا مباشرًا”، مشيرًا إلى أن الضربات تأتي في إطار حماية قواته المنتشرة داخل القطاع، وهو ما ترفضه أطراف فلسطينية تعتبر أن استمرار القصف ينسف أي جهود تهدئة قائمة.

وتشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى ارتفاع عدد الضحايا منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار، في مقابل إعلان الجيش الإسرائيلي عن سقوط قتلى في صفوفه خلال الفترة ذاتها، ما يعكس استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار رغم المساعي الدولية لاحتواء التصعيد.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تظل الفجوة قائمة بين التصريحات السياسية على مستوى واشنطن وتل أبيب، والواقع الميداني داخل غزة، حيث تتواصل العمليات العسكرية بوتيرة متقطعة، وسط مخاوف من انهيار كامل لأي تفاهمات تهدئة قائمة، وعودة التصعيد بشكل أوسع خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى